العلامة الحلي

275

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الأرض التي غرقت ، فإنّ الإجارة لا تنفسخ ، بل يتخيّر المستأجر بين الفسخ والإمضاء . وقال الشافعي في الدار بالانفساخ ، وفي الأرض التي انقطع ماؤها : إنّ له الفسخ « 1 » . واختلف أصحابه في القولين . فمنهم من نقل وخرّج وجعل المسألتين على قولين : أحدهما : انفساخ الإجارة ؛ لفوات المقصود ، وهو السكنى في الدار ، والزراعة في الأرض ، فكان كموت العبد . والثاني : المنع ؛ لأنّ الأرض باقية ، والانتفاع ممكن من وجه آخر ، ولكن يثبت الخيار به « 2 » . ومنهم من قرّر القولين ، وفرّق بأنّ الدار لم تبق دارا ، والأرض بقيت أرضا ، ولإمكان الزراعة بالأمطار « 3 » . وأشار بعضهم إلى القطع بعدم الانفساخ ، وحمل ما ذكره في الانهدام

--> ( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 412 ، الوسيط 4 : 198 ، حلية العلماء 5 : 419 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 480 ، البيان 7 : 315 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 170 ، روضة الطالبين 4 : 311 . ( 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 412 ، الوسيط 4 : 198 ، حلية العلماء 5 : 419 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 480 - 481 ، البيان 7 : 316 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 170 ، روضة الطالبين 4 : 312 . ( 3 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 412 ، الوسيط 4 : 198 ، حلية العلماء 5 : 419 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 481 ، البيان 7 : 316 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 170 ، روضة الطالبين 4 : 312 .